تحكم بعواطفك لتحقيق الربح في الفوركس

إن نجاح التاجر في التنقل داخل تجارة الفوركس أهم بكثير من رأس المال أو المعرفة التقنية بالموضوع، حيث يكمن نجاحه في  قدرته على التحكم في مشاعره.

إن وضع رقابة قوية على العواطف يجعلك أقرب لتحقيق المكاسب، بينما تلعب باقي العناصر دورًا كنتاج للتحليل والصبر.

يحتاج التاجر للتحكم بمشاعر الطمع والخوف والقلق وحتى الغبطة..

مشاعر لإتقان

وغالباً ما يقع التاجر المبتدئ فريسة لمجموعة من المشاعر التي تعيق قدرته على الازدهار في أسواق العملات. ومثلما يحذر المستشارون الروحيون ورجال الدين من مخاطر السوداوية، على المستثمرين حماية أنفسهم من عوامل عدة:

جشع

غالباً ما يكون الجشع السبب الأكبر لتحول التاجر من المكاسب الضخمة إلى الخسائر المدمرة في الفوركس. حيث يجبر الجشع التاجر على ترك التحليل المنطقي والتركيز على تخيلاته للثروة، وبالتالي يدفعه للخوض في مخاطر أكبر لفترات أطول. وهو ما يبعد المستثمرين عن أهدافهم الأصلية والاستراتيجيات والتكتيكات الصحيحة. وفي بعض الحالات، قد يتخلى التاجر تمامًا عن ضبط النفس ويفسح المجال لأوهام العظمة.

وبطبيعة الحال، ما كانت مشاركة المستثمرين في الأسواق المالية إلا لكسب المال. حيث يبذل المستثمر جزءًا كبيرًا من هويته وجهوده لتحقيق النجاح المالي. ولكن إن ترك المستثمر العنان لنفسه، سيسمح للسوق بتملكه والسيطرة عليه. يجب التأكد من وجود توازن قوي بين رغبتك في جني المال والتفكير العقلاني لمعرفة الوقت المناسب لسحب الأرباح والتروي تحسبًا لفرصة عظيمة قادمة.

خوف

على نقيض الجشع الذي يشعرك بأنك لا تُقهر وأن ثروات طائلة في انتظارك قاب قوسين، يعمل الخوف على تقويض الثقة والجهود التي قمت ببذلها في استراتيجية التداول في أسواق الفوركس. يمكن للخوف أن يشل حكمك واختياراتك في فتح أو إغلاق المراكز وذلك يعرقل في المقابل الاستفادة من التحركات الواجبة في السوق. حيث يجعلك تعيد التفكير في كل شيء كنت على استعداد لتنفيذه، تاركاً إياك مشلول الإرادة في محيط يتطلب الجرأة والعزم. عندما يستحوذ عليك الخوف، فأنت كمستثمر لن تتمكن من اقتناص الفرص الرابحة التي تظهر على الساحة أمامك، لأنك ستكون مترددًا غير معوّل على تحليلاتك أو غريزتك أو أحكامك الأفضل.

القلق

القلق. مجرد شعورك بالخوف، يجعلك معرضًا للهلع مما يحدث في السوق أكثر فأكثر. عند حدوث حالة الذعر، تتوقف جميع أفكارك وأحكامك وتستسلم لأسوأ المخاوف والعواطف. بدلاً من رؤية الجزء المليء من الكأس، لن ترى سوى الكوارث. وبدلاً من الالتزام بخططك التي وضعتها بناء على التحليل الأصلي لزوج العملات، فإنك تبدأ بالشعور بالقلق والرهبة عند سير الأمور بطريقة غير تلك التي رسمتها في ذهنك. سيجبرك الذعر على البيع في الوقت الذي يجب أن تحتفظ به بالمال أو تشتري به، أو العكس. وهذه الحالة تشكل مصيدة للتاجر، تاركة إياه مع خسائر كبيرة ليس فقط من حيث رأس المال، ولكن الأهم من ذلك، من حيث الثقة بنفسه وطريقته في تداول الفوركس على المدى الطويل.

الغبطة

وعلى النقيض مما سبق، تظهر الغبطة أو النشوة. حيث تعمل الغبطة كشعور مبالغ فيه أكثر من الجشع، فيعتقد التاجر الناجح أن لا حدود لمكاسبه، مما يجعله عرضةً للخسارة. تجعلك مشاعر الابتهاج تعتقد أنك لا تُقهر وأنه يمكنك التغلب على السوق في كل مرة. وينتابك شعور بالفخر وأنك تعلم ما تفعل جيدًا، وبالتالي تغفل حقيقة مقومات التنقل الناجح في الأسواق وهي التواضع الدائم والتعلم المستمر. يميل التجار إلى الشعور بالغبطة بعد تحقيق نجاحات متلاحقة في بعض الصفقات المربحة. وعند حدوث ذلك، من الأفضل التحلي بمزيد من اليقظة والحذر. وفي المقابل، ليس المقصد أن تصل إلى مرحلة من الخوف والتردد، وإنما أن تمنع نفسك من الوصول إلى شعور مفرط بالثقة .

أما بالنسبة للمستثمرين الذين أتقنوا التحكم بمشاعرهم، فقد أثبتت منصة تريد24 جدارتها في تحقيق المكاسب الضخمة في مجال العملات الأجنبية. ولزيادة فرص الوصول إلى أسواق الفوركس، يمكن لعملاء تريد24 تحميل تطبيق المحمول الذي سيوفر لهم الوصول في أي وقت من أي مكان في جميع أنحاء العالم.