تخصيص الاستثمارات

تخصيص الاستثمارات هو وضع استراتيجية للاستثمار في محاولة لتحقيق التوازن بين المخاطر والعوائد بضبط النسبة المئوية لرأس المال الذي يخصص لكل أصل من الاستثمارات التي تشكل محفظة استثمارية.

عادة تأخذ الاستراتيجيات المستخدمة في تخصيص الاستثمارات في اعتبارها الآتي:

  • عامل القدرة على تحمل المخاطر من المستثمر
  • الإطار الزمني للاستثمار
  • الأهداف الاستثمارية
  • مقدار رأس المال المخصص للاستثمار
  • الاستثمارات المخصصة للتداول

يعتبر تخصيص الاستثمارات عنصر أساسي في وضع استراتيجية للاستثمار. ننصح بتجربة عملية تخصيص الاستثمارات في حال لم تقم باستخدامها قبل الآن.

تحديد الاستثمارات الصحيحة

يقفز العديد من التجار إلى السوق ببساطة ويبدأون التداول دون أي فكرة عن الكيفية التي يتم بها تخصيص الاستثمارات. وبعضهم لا يعرف حتى ما هو مفهوم تخصيص الاستثمارات، بل وكثيرون منهم لم يسمع حتى عن ذلك من قبل. بفضل عملية تخصيص الاستثمارات، يستطيع التجار تجنب المخاطر غير الضرورية عند الاستثمار.

ونبين أدناه دور كل عامل في تحديد تخصيص الاستثمارات في المحفظة الاستثمارية للتاجر.

القدرة على تحمّل المخاطر

قد لا يحتمل بعض المستثمرين التقلبات العنيفة التي يمكن أن تحدث في الأسواق المالية. حيث يعتبر أولئك المستثمرون ممن لا يرغبون المخاطرة ولن يستفيدوا من التداول في استثمارات محفوفة بالمخاطر. وقد يُناسب أولئك التجار التداول في استثمارات منخفضة المخاطر مثل صناديق الاستثمار المشترك. أما أولئك الذين يستمتعون بالإثارة والتحدي يمكنهم التداول في الاستثمارات ذات المخاطر المرتفعة. ولذلك من المهم النظر في موجز بيان المخاطر للمستثمر. يعتبر بيان المخاطر في حد ذاته ناتجاً عن العديد من العوامل الأخرى.

الإطار الزمني للاستثمار

ما المدة التي يستطيع بعدها المستثمر الاستفادة من الأموال المخصصة للاستثمار؟ تحدد المدة السابقة بيان مخاطر المستثمر. على سبيل المثال، يكون لدى المستثمر في العشرينيات من عمره متسع من الوقت لإجراء محاولات الاستثمار المحفوفة بالمخاطر وارتكاب الأخطاء والبدء من جديد. حيث لا تزال عنده القوة والوقت الكافي للعمل والاستفادة من أخطاء الماضي في الاستثمار. من ناحية أخرى، لا يستطيع المستثمر المتقاعد العمل بنفس القوة التي كانت في شبابه ولا يستطيع تحمل المزيد من الأخطاء في الاستثمار. ولذلك، يحدد الإطار الزمني أسلوب تخصيص الاستثمارات لهذين النوعين من المستثمرين.

الأهداف الاستثمارية

تكون المضاربات قصيرة الأجل مفيدة في الاستثمارات المحفوفة بالمخاطر. أما إذا كان الهدف الاستثماري على المدى البعيد، على المستثمر البحث عن استثمارات أكثر استقرارًا والتي تنطوي على مخاطر أقل. يعكس نمط تخصيص الاستثمارات الهدف الاستثماري للتاجر في هذا الصدد.

مقدار رأس المال المتوفر

لا تتناسب رؤوس الأموال الصغيرة مع الاستثمارات المحفوفة بالمخاطر. وبالتالي يكون الهدف هنا تجميع الاستثمار حتى وصول رأس المال إلى نقطة يمكن معها استيعاب استثمارات ذات مخاطر أعلى. في حال امتلاك التاجر لرؤوس أموال أكبر، يوجد حينها مجال في استراتيجية تخصيص الاستثمارات لاستيعاب استثمارات أكثر خطورة عن سابقتها.

في حال لم تكن من الأشخاص الذين يفكرون بعملية تخصيص الاستثمارات كجزء من استراتيجية استثماراتك، أعتقد أن قد حان الوقت للقيام بذلك. عليك معرفة أن الاستثمارات التي تتداولها تشكل عنصرًا حيويًا للتداول الناجح.